سيد محمد طنطاوي
295
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم تفسير سورة التكوير مقدمة وتمهيد 1 - سورة « التكوير » ، وتسمى - أيضا - بسورة : « إذا الشمس كورت » ، وهي من السور المكية بلا خلاف ، وعدد آياتها : تسع وعشرون آية . وتعتبر من أوائل السور القرآنية نزولا ، فهي السورة السادسة أو السابعة في ترتيب النزول ، فقد كان نزولها بعد سورة الفاتحة . وقبل سورة « الأعلى » . أخرج الإمام أحمد والترمذي عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « من سرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى العين ، فليقرأ » إذا الشمس كورت « ، » وإذا السماء انفطرت « » وإذا السماء انشقت » . 2 - والمتأمل في هذه السورة الكريمة ، يراها في نصفها الأول ، تسوق أمارات يوم القيامة وعلاماته ، بأسلوب مؤثر يبعث في القلوب الخوف والوجل . ويراها في نصفها الثاني تؤكد أن هذا القرآن الكريم من عند اللَّه - تعالى - ، وليس من كلام البشر ، وأن جبريل الأمين قد نزل به على قلب النبي صلى اللَّه عليه وسلم .